الشيخ أبو الحسن المرندي
230
مجمع النورين
نبيا ما نعبد الا الله منذ أظهرنا لك من دينك ما أظهرنا فقال يا علي خذ هذا السيف فانطلق إلى موضع كذا وكذا فاستخرج الصنم الذي يعبدانه فاهشمه فان حال بينك وبينه فاضرب عنقه فانكبا على رسول الله فقالا استرنا استرك الله فقلت انا لهما اضمنا لله ولرسوله الا يعبدا الا الله ولا يشركا به شيئا فعاهدا رسول الله على هذا وانطلقت حتى استخرجت الصنم من موضعه وكسرت وجهه ويديه وجزمت رجليه ثم انصرفت إلى رسول الله فوالله لقد عرفت ذلك في وجههما حتى ماتا ثم انطلق هو وأصحابه حين قبض رسول الله فتخاصموا الأنصار بحقي فان كانوا صدقوا واحتجو بحق انهم أولى من الأنصار لأنهم من قريش ورسول الله من قريش فمن كان أولى برسول الله كان أولى بالامر وانما ظلموني حقي فان كانوا احتجو لباطل فقد ظلموا الأنصار حقهم والله يحكم بيننا وبين من ظلمنا وحمل الناس على رقابنا والعجب لما قد اشتريت قلوب هذه الأمة من حبهم وحب من صدقهم وصدهم عن سبيل ربهم وردهم عن دينهم والله لو أن هذه الأمة قامت على ارحلها على التراب والرماد واضعة على رؤسها وتضرعت إلى يوم القيامة على من أضلهم وصدهم عن سبيل الله ودعاهم إلى النار وعرضهم بسخط ربهم وأوجب عليهم عذابه بما أجرموا انهم لكانوا مقصرين في ذلك وذلك أن المحق الصادق والعالم بالله ورسوله يتخوفان ان غيرا شيئا من بدعهم وسنتهم واحدابهم عادية العامة ومتى فعل شاقوه وخالفوه وتبرؤا منه خذلوه وتفرقوا عن حقه وان اخذ ببدعهم وأقر بها وزينها ودان بها احبيته وشرفته وفضلته والله لو ناديت في عسكري وهذا بالحق الذي انزل الله على نبيه واظهرته ودعوت إليه وشرحته وفسرته على ما سمعت من نبي الله عليه وآله السلام فيه ما بقي فيه الا أقله واذله وارزله ولا ستوحشوا منه ولتفرقوا مني ولولا ما عاهد رسول الله إلي وسمعته منه وتقدم إلي فيه